السيد الخميني

68

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

رواية « الفقيه » النافية للبأس عن جعل الماء ومثله في جلود الميتة « 1 » ، مع تصريح الصدوق رحمه الله في أوّله : « بأنّ ما أوردته فيه هو ما أفتي وأحكم بصحّته ، وأعتقد أنّه حجّة بيني وبين ربّي » « 2 » . ثمّ قال : « والمسألة قويّة الإشكال » « 3 » . نجاسة ميتة غير الآدمي من ذي النفس أقول : أمّا نجاستها من ذي النفس غير الآدمي فلا ينبغي الإشكال فيها ، لا لدعوى الإجماع المتكرّر فقط ، بل لدلالة طوائف من الروايات عليها ، وقلّما توجد كثرة الأخبار في نجاسة شيء بمثلها ، ونحن نذكر قليلًا من كثير : فمنها : صحيحة حَريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب » « 4 » . ورواية أبي خالد القمّاط : أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إن كان الماء قد تغيّر ريحه وطعمه فلا تشرب ، ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ » « 5 » .

--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 9 / 15 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 3 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 2 : 268 - 269 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 625 ؛ وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 40 / 112 ؛ وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 4 .